الأحد، 2 يونيو، 2013

خلفية تأسيس وأهداف ورؤية الجمعية المصرية للبحوث الروحية والثقافية

الجمعية المصرية للبحوث الروحية والثقافية
مسجلة برقم 2813 لسنة 1980
جنوب القاهرة
مهمة أساسية
انطلاقاً من الإيمان بأن الإنسان كيان روحي له جسد مادي توجه الجمعية المصرية للبحوث الروحية والثقافية جهودها لإيقاظ هذا الوعي بين البشر من خلال نشر المعرفة الروحية التي يحتاجها الإنسان في كل ثقافة أو ديانة.

ماذا تعني لنا عبارة ”ثقافة روحية“؟
أننا نسعى للتعلم من كل مصدر معرفي قديم أو حديث، شرقي أو غربي يقدم للإنسان علماً عن نفسه ككائن روحي، وعن هدفه الأسمى من الحياة، وعن طريق أخلاقي يعيش وفقاً له. ومثل هذه المعرفة تجد جذورها في:
الديانات الطبيعية
الديانات السماوية
التجارب الإنسانية في مختلف الثقافات والعقائد.

مفاهيم وعقائد أساسية
إن الإنسان لا يستطيع أن يكسب معرفة أو علماً من أي مصدر مقدس أو تعاليم دينية قبل أن يطور ويطهر أدواته وهي عقله وقلبه وجسده.
إن كل إنسان له تجربته الخاصة في تذوق الومضة المقدسة التي تسكن قلبه.
إن وصلة الإنسان بالمقدس داخله تجعله في تناغم مع روح التعاليم المقدسة.
إن تطور الإنسان روحياً ينعكس في حياة يومية يصبغها السلام والحب والخدمة.
إن كل الرسالات السماوية والطبيعية تمد الإنسان بتدريبات روحية تساعده على تنمية وعيه بطبيعته الروحية.
إن كل الرسالات جاءت لتحرر الإنسان من الأوهام التي تعرقل نموه الروحي.
وكل الرسالات تعين الإنسان في بحثه عن حياة يملؤها العدل والمساواة بين البشر.
إن في تعاليم الإسلام كما بُعِثَ بها سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) ما يؤيد النقاط السابق ذكرها والأخلاقيات التالي ذكرها.
أسس أخلاقية
لكل إنسان الحرية والحق في أن يختار بنفسه الطريق الذي ينميه روحياً.
ليس لأي إنسان الحق في الحكم على عقيدة الآخرين أو فرض عقيدته الخاصة عليهم.
ليس من حق أتباع أي ديانة أن يظهروا شعوراً بأفضليتهم على الآخرين.

طريق واحد ومراحل متواصلة
هذا الجمع ينتمي إلى طريق مستمر وموصول منذ بدء الخليقة وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .. طريق البحث عن الحقيقة وقراءة كل رسائل الله للإنسان في صورها المتعددة. أما ونحن نتحدث عن بعد زمني محدود كالذي نعيشه في هذه الحياة الأرضية فالمفاهيم والأفكار والمبادئ التي نعيشها اليوم هي نتاج سنوات عديدة مر فيها طريقنا وتجمعنا.

المرحلة الأولي:
بدأت مع السيد رافع محمد رافع رائد هذا الطريق وهذا الجمع (1903-1970):
·       محبة فطرية وعقل حر
منذ طفولته المبكرة وعلى مدى وجوده على تلك الأرض كان إنساناً يحترم العقل واستقلالية الشخصية، وينزع نزوعاً طبيعياً جارفاً للخدمة، ينطلق من محبة وصفاء تجاه جميع البشر. اختار المحاماة مهنة له ليدافع عن حق الطبقات الكادحة في حياة كريمة. واختار العمل بالسياسة في العشرينيات والثلاثينات من القرن العشرين ليشارك في الحركة الوطنية دفاعاً عن حق المجتمع المصري في التحرر من الاستعمار البريطاني إيماناً بأنه ليس من حق إنسان ما أو دولة التحكم في مصير إنسان أو دولة أخرى.
كانت نقطة تحول في حياة السيد رافع حين اكتشف أن السياسة عموماً مباراة بين الأحزاب السياسية لتحقيق مآرب شخصية أكثر منها مجالاً للخدمة العامة.
 هجر العمل السياسي في الأربعينيات من القرن الماضي لكن نزوعه نحو خدمة أخوته في الإنسانية لم يتوقف بل اكتسب مزيداً من القوة والعمق. وأيقن أن البداية في إقامة مجتمع على أسس أخلاقية تأتي من وعي الأفراد بالجانب الأعمق من حياتهم والسعي لتحقيق الحرية الروحية عن طريق الوعي والتعلم والتجربة.
·       الانضمام إلى الطريق الصوفي
في رحلته للبحث عن معنى وهدف أسمى للحياة اتجه السيد رافع إلى الإطلاع على تراث التصوف الإسلامي فوجد فيه تناغماً مع نزوعه الطبيعي للنقاء والرقي الإنساني، وحبه الفطري لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإيمانه التلقائي بأن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم هي رسالة رحمة وسلام للعالمين. فوجد السيد رافع محمد رافع نفسه في الطريق الصوفي وهو يحث الإنسان على أن يزكي نفسه ويطهرها حتى يستقبل كلمات الله بكل كيانه ويستمع إليها من داخل قلبه، ويعيشها في حياة تغمرها المحبة لكل أفراد الأسرة الإنسانية. وحين نتكلم عن الصوفية نتكلم عن الشيوخ الذين كان لهم باع في هذا المجال مثل ابن عربي وابن عطاء الله وآخرين، ولا نتكلم عن الصوفية بمظاهرها وبأشكالها وصورها التي نراها في بعض الأحيان وقد تحولت أيضاً إلى أشكال وصور .

·       أهداف وثمار المرحلة الأولى

كان الهدف الأساسي للسيد رافع في تلك المرحلة هو أن ينمي نفسه روحياً من خلال التربية الذاتية بالزهد ومجاهدة النفس والتعرض لنفحات الله بفهم عميق، وممارسة للتعاليم يصاحبها محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، والبحث عمن يكون له مثالاً يعلمه أي ”الشيخ“.
بعد رحلة طويلة من البحث وجد السيد رافع ”الشيخ“ محمد عبد الواحد الذي كان يتبع الطريقة الشاذلية. فعاهده على أن يتبعه والتزم بآداب الطريق الشاذلي وأوراده وأذكاره بمحبة وصفاء. وفي هذا الجمع الصوفي لم يخف على الشيخ ولا على المريدين أن السيد رافع بحضوره الوضاء كان مركزاً لجذب الكثيرين إلى طريق التصوف ومعانيه.

المرحلة الثانية:
بنفس روح الانفتاح عقلاً وقلباً يكتشف السيد رافع محمد رافع التناغم بين التصوف وبين والإرشاد القادم عبر الاتصال الروحي:
·       صوت قادم من عالم الروح
دُعي السيد رافع من جانب بعض أفراد جمعية السيد أحمد أبو الخير الروحية لحضور جلسة من جلسات الاتصال الروحي، والتي كان المرشد فيها هو السيد سلفربرش[1] الذي كان يتحدث من خلال الوسيط السيد محمد عيد غريب.
وجد السيد رافع أن هذا الإرشاد يتناغم مع روح وجوهر جميع الرسالات السماوية والفطرية في وقت كانت فيه تعاليم تلك الرسالات قد تحولت من جانب متابعيها إلى أفكار وممارسات وتقاليد جامدة تؤدي للتعصب والفرقة بين البشر، فلم يجد غضاضة في تقبل ما جاء من تعاليم وإرشاد عبر الاتصال الروحي باعتبارها تذكرة متجددة لبني البشر بنفس الرسالة التي حملتها الأديان جميعاً والتي تدعو فيها الإنسان إلى أن يدرك قيمة الإيمان بالغيب، والعمل الصالح الذي ينفع به أخوته في الإنسانية، ويقدم به لحياته الممتدة. ووجد السيد رافع في ذلك الإرشاد وسيلة متناغمة مع رسالة التصوف الذي يعمل على نفض الغبار عن الحقائق الأساسية التي تغيب عن الكثيرين حين يُختزل الدين إلى صور خالية من الروح. فعلى سبيل المثال يقول السيد سلفربرش:
"إننا نسعى إلى إيضاح الأسس الدينية الصحيحة التي يجب أن تقوم عليها الروابط، بين العبد وربه، وبين الأخ وأخيه في الإنسانية. إننا نعود بكم إلى الفطرة التي نبعت منها الأديان السماوية جميعاً، وانبعثت منها الحقائق الإلهية كلها".
"إننا سوف نضع أمامكم الأديان، والحقائق، مؤيدة بالبراهين المقنعة، حتى لا يزول سلطانها ثانية من بينكم، وحتى تبقى ناصعة قوية، لا تطمسها الخرافات، ولا يُطفئ نورها المغرضون"[2].
"إننا في عالم الروح يملأ قلوبنا الحزن والأسى؛ بسبب أولئك الذين أمضوا حياتهم الأرضية دون أن يملئوا جعبتهم من الخير والعمل الصالح استعدادا لما سيلاقيهم في عالم الروح، حيث السعادة والراحة للمصلح المقدم للخير، والشقاء والألم للمفسد الغارق في الشر".
"إنكم تعيشون في الأرض سنين معدودة تنتقلون بعدها لعالم الروح، حيث تعيشون أجيالاً طويلة، وعندئذ فقط تدركون حق الإدراك، أن ما جمعتموه من علم ومعرفة بالحقائق الروحية له قيمة عظيمة لا حد لها"[3].
·       تأسيس الجمعية الإسلامية الروحية
رحب الروح المرشد من جانبه بالسيد رافع وأرشد الحضور بأن يتخذوا منه رائداً لهم يلتفون حوله ويتلقون من علمه.
وحين أخبر السيد رافع شيخه السيد محمد عبد الواحد بالإرشاد الذي جاء عبر الاتصال الروحي رفض الشيخ هذا الاتجاه، وانقسم الجمع ما بين مؤيد لاتجاه الشيخ وما بين مؤيد لوجهة نظر السيد رافع.
بعد اختيار الشيخ للقطيعة قام السيد رافع بالإعلان عن جمع جديد يحافظ على آداب وطقوس الطريقة الصوفية وينفتح أيضاً على الاتصال الروحي وإقامة جلسات التأمل.
وكانت تلك هي شخصية الجمعية الإسلامية الروحية التي أشهرت في بداية الخمسينيات من القرن العشرين. فقد قرأ السيد رافع معنى أن محمدا  صلى الله عليه وسلم رحمة مهداة، ورحمة للعالمين، بأنه معنى ينبع من أن رسالته صلى الله عليه وسلم جاءت لتحرر الإنسان من سجن التعصب للأسماء والصور، وتحرر البشرية من التفرق والتشرذم والعداء باسم الدين، فهي رسالة تذكر البشر جميعاً بأصلهم الواحد، وهدفهم الواحد، وبالقانون الكوني الواحد الذي هو فوق كل اسم أو شكل، وبالرسالة الواحدة التي جاءت منذ الأزل وإلى الأبد: رسالة الإسلام: التسليم لمعنى الحياة، وطلب الحياة والسعي إليها من خلال إقامة الوصلة مع مصدر النور والرحمة والمحبة في قلب الإنسان، وفي تجليه في رسل الله وكلماته.
·       أهداف المرحلة الثانية
كان الهدف الأساسي هو نشر الوعي بين الناس بأن الإرشاد القادم من الاتصال الروحي لم يأت بشيء جديد، وإنما هو يخدم أهداف جميع الرسالات بما فيها الإسلام:
1.    فهو يذكر الإنسان بهدفه الأسمى من الحياة.
" فالاتصال الروحي يا إخواني ما هو إلا عقيدة سليمة في الله تؤيدها جميع الأديان، ووسيلة تنقي جميع الأديان من الخبث ويظهر بها ما في الأديان من جوهر سليم، حبيب إلى النفس المؤمنة والعقل المعتقد. إنها طريق مستقيم، إنها تفك أسر الروح من سجن المادة لتنطلق في ملكوت الله العظيم اللامتناهي، إنها يد الله الممتدة لإطلاق هذه العقول وهذه النفوس وهذه الأرواح من سجون أشباحها، ولكشف الغطاء عنها لتدرك ما غمض من قضاياها في حاضرها ومستقبلها فتفتح لها بذلك أسباب السعادة وطريق كسبها."[4]
2.    ويكشف للناس عن الأثر الذي تتركه أعمالهم في هذه الحياة على حياتهم المستقبلية في الحياة القادمة.
"إنهم (الأرواح المرشدة) لا يريدون أن تتساقط ثمرات هذه الشجرة البشرية فجة غير ناضجة، ويريدون أن تعيش هذه البشرية في وئام وفي سلام، وألا تتعجل حياة مفرداتها الروحية على أساس من الحروب وأساس من الخصام حتى لا يذهب الناس إلى حياتهم الروحية وهم لم ينضجوا بعد كالثمرة التي تسقط من شجرتها قبل أوانها."[5]
3.    ويكشف أن الالتزام الديني الخالي من الروح لا يؤدي إلى أي تأثير إيجابي على النفس الإنسانية.
4.    وهو يحرر الإنسان من التعصب والصراع باسم الدين.
"(إن الروحية) لا تأتي إلينا ببلاغ جديد، ولا بمناسك جديدة، ولا بنظام للمعلومات جديد، ولكنها تأتي إلينا بما غفلنا عنه من الحق الصراح، الحق الخالص الذي جاء به سائر الأنبياء، والذي يتلاقى عليه ويتلاقى فيه النبيون جميعاً وهو التعريف عن الله وعن الفهم فيه والفهم عنه والفهم به والفهم منه. وهذا أمر جوهري، وأمر واسع عريض قام وراء جميع الرسالات الدينية في الشرق الأوسط وفي حكمة الشرق والغرب"[6].

·       ثمار المرحلة الثانية
1.    على مدى نحو عشرين عاماً قدمت خدمة العلاج الروحي دون أجر مادي من خلال الروح المعالج ”هوايت إيجل“.
2.    ضمن السيد رافع تأملاته مع إرشاد السيد سلفربرش في كتاب“ التوحيد والتعديد“.
3.    جمعت أحاديث السيد رافع في مجلدات تحت اسم ”ألواح ما بين قبر ومنبر“.
4.    نشر للسيد رافع مؤلفان أدبيان هما: ”من وحي يثرب[7] ..  و“من مذكرات خبريدس[8] .
5.    جُمِعَتْ باقاتان من الحكم والتأملات للسيد رافع في مجلدين: ”خطرات ونظرات“ و ”ومضات ونظرات“.
وهي جميعاً أعمال تضم رؤية السيد رافع عن الإسلام كرسالة تضم كل كلمة قديمة أو محدثة، وتحتضن جميع البشر دون تفرقة تقوم على المسميات.

المرحلة الثالثة:
في يوليو من عام 1970 غاب السيد رافع عن أسرته الروحية جسداً ولكنه استمر في القلوب والعقول ملهماً ومعلماً لكل من ارتضى نهجه وطلب وصلته. ويتسلم السيد علي رافع ريادة الطريق:
التصوف والاتصال الروحي يستمران
بعد انتقال السيد رافع محمد رافع إلى عالم الروح طلب السيد سلفربرش من المريدين في هذا الجمع أن يجددوا العهد مع السيد علي رافع الابن الروحي والمادي للسيد رافع ليكون رائدهم.
وعلى الرغم من أن السيد علي لم يكن راغباً في القيام بهذا الدور إلا أنه وجد نفسه تحت التزام أخلاقي بعدم إحداث فرقة للجمع الذي التف حول أبيه. فقبل القيام بهذا الدور بمنظور أوضحه للجمع بقوله:
"نحن نسلك في طريق كلنا فيه إخوان في الله، ونقول أن قضية الشيخ والمريد بمفهومها التقليدي لا تمثل لنا النموذج الأوحد لسلوك الجماعة، وإنما نؤكد أننا جميعاً إخوان في الله، نسلك في طريق الله، وأن سر الطريق هو تجمع القلوب الذي يعطي القوة ويعطي الدفعة، والذي يجعل الفرد من الجماعة يتحدث بسر الجماعة وبقوة محبتهم وارتباطهم، فهو لسان للجماعة، أي وسيلة للتعبير والتعليم من خلال الجماعة وقوتها ومحبتها. وليس هناك إنسان معصوم من الخطأ، جميعنا يخطيء ويصيب، فلنستغفر الله، ولنرجع للحق دائماً، ولنسأل الله التوفيق في كل أعمالنا وأحوالنا"[9]

المرحلة الرابعة
تتسم هذه المرحلة بغياب الاتصال الروحي مع انتقال الوسيط السيد محمد عيد غريب إلى السماء عام 1976 مع استمرار انعقاد جلسات التأمل وإقامة الذكر الصوفي.
الاتصال الروحي له صور كثيرة
بعد غياب الاتصال الروحي في صورته السابقة يوضح السيد علي رافع للجمع أن "الاتصال الروحي معنى مستمر لأن أي إنسان من الممكن أن يمر بتجربة اتصال روحي بصور مختلفة، وهذا ما نجده في التراث من الرؤية الصادقة ومن: "من رآني في المنام فقد رآني حقاً فإن الشيطان لا يتمثل بي"[10] .. من الإلهام .. أي أن تجيء للإنسان فكرة دون سابق معرفة.. من الممكن أن يشعر بقلبه تجاه شيء ما بدون سبب واضح. الجانب التعليلي لكل هذه الأشياء التي ليس لها سبب مادي واضح هو أن هناك صلة مع الغيب، صلة روحية أو معنى .. وصلة بصورة ما تجعل الإنسان يتجه اتجاهاً ما أو يشعر بشعور ما. هذا هو معنى من المعاني، وهو معنى اتصال روحي مستمر.... فالقضية بالنسبة لنا هي قضية بحث عن الحقيقة بما هو متاح وبما يظهر الله من علم ومن معرفة ومن قدرات. وهذه قضية مستمرة من هذا المنطلق. ولا يوجد شيء مطلوب في ذاته[11]".

ميلاد الجمعية المصرية للبحوث الروحية والثقافية
في عام 1980 ومع صدور قوانين ولوائح جديدة لتنظيم الجمعيات الأهلية تم إشهار الجمعية المصرية للبحوث الروحية والثقافية التي نعمل تحت مظلتها للآن. ومهمتها القيام بالبحوث في مجال الثقافة الروحية ونشرها بكل الوسائل مثل الكتب والمجلات وإقامة الندوات.
إعادة تقديم الهدف
في بداية التسعينات من القرن العشرين أعادت الجمعية صياغة هدفها الأساسي بأنه نشر المعرفة عن الأساس الواحد لجميع الديانات السماوية والفطرية، والقيام بالأبحاث المطلوبة في هذا المجال.
والدافع هو أننا لاحظنا على مدى التاريخ أن المفاهيم الأساسية التي تشكل جوهر تعاليم الأديان قد أصابها الكثير من الإهمال أو التشويه أو سوء الفهم وسوء الاستخدام.
نحن نريد أن نقدم رؤية تنفض الغبار عن المفاهيم الأساسية، وتزيل الكثير مما لحق بها من تشويه انطلاقاً من الإيمان بأن الهدف من جميع الرسالات هو إرشاد الإنسان في رحلته على الأرض إلى أن يجعل حياته مثمرة روحياً.
خطة بحثية
وضعنا أربعة أهداف جزئية لنحقق من خلالها الهدف الكلي:
شرح ما نعتقده بوجود دين فطري واحد تجلى في جميع الرسالات في صور متعددة ليرشد الإنسان إلى  
  التناغم مع القانون الكوني الشامل والخالد.
توضيح أن الإسلام كما بعث به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إنما يرشد لهذا الدين الواحد الموجود منذ  
   الأزل وإلى الأبد، فالتسليم لله هو دعوة للتناغم مع قانون الحياة الشامل.
قراءة الأسباب التي أدت إلى وجود مفاهيم وممارسات لا تنتمي إلى التعاليم الأصلية مثل التعصب والتمايز  
  باسم الدين.
تقديم نماذج من الشرق والغرب قديمة وحديثة لتجلي هذا الدين الواحد في صور متعددة من عباد الله
  الصالحين في ثقافات وديانات مختلفة.

كتب تم نشرها
* ”وحدة المفاهيم وتعدد التعبير“ وهو الترجمة للكتاب الذي صدر باللغة الإنجليزية تحت عنوان: 'Beyond Diversities: Reflections on Revelations[12]'  ويضم ما قمنا به من بحث يخدم الهدف الأول وهو رؤيتنا في معنى الدين الواحد. ويتضمن قراءة في بعض نصوص الديانات الأساسية منها: المصرية القديمة والطاوية والهندوكية والبوذية واليهودية والمسيحية والإسلام. ويقدم الكتاب ما رأينا أنه المفاهيم الأساسية التي تم التعبير عنها بصور متعددة مع إبراز ما قدمته الرسالة التي بعث بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
* ”الإسلام .. رسالة من قديم .. وإلى قادم“[13]. وهو أيضاً ترجمة للكتاب الأصلي باللغة الإنجليزية
'Islam from Adam to Muhammad and Beyond'[14] والذي يخدم الهدف الثاني وهو تقديم الدين الواحد من خلال رسالة الإسلام. وفي هذا العمل أوضحنا بشيء من التفصيل الإثراء الذي قدمته الرسالة المحمدية للعالم من خلال التصديق والبيان للدين الواحد، وكيف أنها رسالة استهدفت العالم كله مع احترام التعدد كسنة كونية، وحرية العقيدة كحق أساسي. فعالمية الإسلام-كما نفهمها- لا تستهدف إلغاء التنوع أو فرض صورة واحدة على البشر جميعاً. إنما هي دعوة لإيقاظ الأصل الروحي الواحد في البشر وللتناغم مع القانون الواحد، وإتباع النور الواحد المتجلي في معلمي البشرية جميعاً.

*”الإسلام: كيف نسلم لقانون الحياة“[15]وهو كتاب يستهدف تقديم رؤية السيد علي رافع من خلال مجموعة                        
   من أحاديثه التي قدمها في هذا الجمع، اختارها وترجمها إلى الإنجليزية بعض أفراد من أسرته الروحية.
إضافة بعض النشاطات
1.    تكونت مجموعة من السيدات بإشراف السيدة علياء رافع وبالتعاون مع السيدة عائشة رافع وبرعاية وإرشاد السيد علي.
2.    تنظيم ندوات شهرية يقدم فيها أعضاء الأسرة الروحية رجالاً وسيدات بحوثهم المتنوعة في الثقافة الروحية.
3.     تم إنشاء مجلة الكترونية باللغة العربية والانجليزية تحت عنوان ”طريق إلى البيت“[16]، تعبر عن الرؤية المقدمة في هذا الجمع.  
4.  بادر الأعضاء بإنشاء مجلة تطبع وتنشر أيضاً الكترونياً باللغة العربية، لتكون منتدى فكرياً متنوعاً يعبرون فيه عن أفكارهم وتأملاتهم وأبحاثهم، وذلك تحت عنوان ”خطوات على الطريق[17]“.
5.  بمبادرة من شباب الطريق تم انشاء منتدى الكتروني يتبادل فيه الأفكاروالآراء كل من يريد أن يتجدد ويبحث ويثري نفسه - شباباً أو كباراً، نساء أو رجالا، من ينتسبون إلى "الطريق" أو من الطالبين للمعرفة.
            الثمار والإثمار
نحن مجموعة تشعر بوحدة المحبة والتآلف وفي الوقت نفسه تعمل على أن يثري كل واحد فيها أسلوبه المتفرد في التعبير والخدمة.
-         شاركت علياء مع سيدات من ثقافات وديانات مختلفة في كتاب نشر دولياً بعنوان:
 The Root of all Evil: An Exposition of Prejudice, Fundamentalism and Gender Imbalance[18].
-         نشر لعائشة عدد من الكتب باللغة العربية: بل أزمة الروح[19]، كلنا هذا الإنسان[20]، البدء في الإسلام كلمة[21]، نحو حضارة أفضل[22].
-         أهدت نفين صدقي لمكتبتنا الروحية عملين أدبيين هما: فينكا[23] والشجرة الفضية[24].
-         كما أهدت د. إيناس عامر: "الحب .. ترنيمة عشق إلهية"[25] و "الكشف"[26]
-    قدم د. صادق العدوي عددا من الكتب التي تخدم الثقافة الروحية في سلسلة تحت عنوان: "الإنسان هذا الكائن بين عالمين[27]" و "بحوث في المعرفة الروحية"[28].
-         ترجم حسن العسيلي كتابين " إلى هؤلاء اللذين يبحثون"[29] و"حياة الباطن"[30]
-         وقدمت ماجدة المفتي كتاب ”الكنز“[31].
-          كما قدمت أماني أنور المفتي كتاب "لتعارفوا: اكتشف ملكاتك وقدراتك لتكون قوة جاذبة للخير"[32]
-         ترجمت أميرة العدوي كتابا عن معتقدات الهنود الحمر: "رجال النور".
-         أقامت أماني المفتي وإيناس عامر عددا من المعارض الفنية المستلهمة من التجربة الروحية.
-         قدمت مأمن رافع برنامجا للتنمية الروحية للأطفال بعنوان ”الأخلاق من خلال الفن“.
-         وفي نفس الاتجاه يقدم فريق من أسرتنا برنامجا آخر يستهدف جميع الأعمار.

كلمة أخيرة
نحن نؤيد كل خطوة يخطوها إنسان في أي مكان من هذا الكون تعمل لتجميع العقول والقلوب من أجل خير البشرية والنماء الروحي لها. وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال نشر السلام داخل الإنسان وفي عالمنا الذي نعيش فيه. هذه مهمة نبيلة يستطيع كل واحد فينا أن يشارك في إنجازها.


[1] السيد سلفربرش هو الاسم الذي أُطلق على الروح المرشد لجمعية هانين سوافر Hannen Swaffer Home Circle في لندن أثناء العقود الأولى من القرن العشرين. وهو روح مرشد معروف في جميع الأوساط المهتمة بالاتصال الروحي في العالم ويلقى الكثير من الاحترام والتبجيل بينها نظرا للعمق والبساطة والجمال الذي يصبغ كل ما يقدمه من حكمة. ولقد تم طباعة ما قدمه من إرشاد في عدد من الكتب التي يعاد طباعتها حتى الآن:

[2]  من كتاب " رسالة التوحيد والتعديد عن الإطلاق والتقييد" للسيد رافع ص 58
[3] المرجع السابق ص 59
[4] الجزء الأول من ألواح بين قبر ومنبر ص 12
[5] المرجع  السابق ص 11
[6]. المرجع  السابق ص 10
[7] دار صادق للنشر1989
[8] سوفنير بوك هاوس ص.ب بيروت1988
[9] من أحاديث السيد علي رافع المنشورة في موقع "طريق إلى البيت" تحت عنوان "الطريق .. ملجأ وملاذ من يبحث عن الحقيقة: http://www.aroadhome.org/c1a34_ar.html

   [10] رواه البخاري
[11] من أحاديث السيد علي رافع المنشورة في موقع "طريق إلى البيت" تحت عنوان "الطريق .. ملجأ وملاذ من يبحث عن الحقيقة: http://www.aroadhome.org/c1a34_ar.html

[12] Rafea, Ali, Aliaa, and Aisha, Beyond Diversities: Reflections on Revelation, Dar Sadek, Alexandria, Egypt, 2000, Nahdet Misr Publication, 2005

[13] علي وعلياء وعائشة رافع: 2007
[14] Rafea, Ali, Aliaa, and Aisha, Islam from Adam to Muhammad and Beyond, Or  The Book Of Essential Islam, The Book Foundation, Watsonville, California Bath England, 2004

[15] علي رافع، 2005
[18]  Sharon G. Mijares, Aliaa Rafea, Rachel Falik & Jenny Eda Schipper, The Root of All Evil, An Exposition of Prejudice, Fundamentalism and Gender Imbalance, Imprint-academic, UK, USA, 2007

[19] دار صادق للنشر بتاريخ 1992
[20] دار صادق للنشر بتاريخ1993
[21] دار صادق للنشر بتاريخ 1996
[22] دار صادق للنشر 2007
[23] تاريخ النشر 2004
[24] تاريخ النشر 2007
[25] 2002
[26] 2004
[27]  بتاريخ 1999
[28] بتاريخ2003
[29]  بتاريخ1999
[30]  بتاريخ2000
[31] دار شرقيات للنشر والتوزيع، القاهرة 2005
[32]  دار شرقيات للنشر والتوزيع، القاهرة 2008

هناك تعليق واحد:

  1. (هام للمسلمين و للمسيحيين أيضاً )كثرت الفرق الضالة والمتآمرة في زمننا الحاضر مما يستدعي الانتباه الدائم والتواصل من اجل مواجهة خطرهم وافشال مؤامراتهم . من هذه الفرق الجمعيات المسماه بالروحية التي هي عبادة شيطانية يسوون فيها بين جميع الديانات ويؤمنون بتناسخ الارواح ، ومن اضاليلهم في مصر ان لهم مرشد روحي اعلى واحد لمدعيي الاسلام منهم ومدعيي المسيحية معا وهو عبارة عن روح رجل هندي احمر اسمه سلفر برش مات منذ ثلاثة الاف سنة يتواصلون معه كما يدعون عن طريق وسطاء روحيين . ومن المؤمنين بالروحية هذه والمروجين لها في مصر الدكتور رؤوف عبيد في الجمعية الروحية المسيحية وله مؤلفات عن هذا الهراء الكفر والدكتور علي عبد الجليل راضي في الجمعية الروحية الاسلامية وله كتاب في ذلك ايضا . وبالنظر الى مبادئهم ومعتقداتهم نتبين انهم فرع للماسونية يستهدفون القضاء على جميع الديانات لصالح استقرار السلام العالمي وتحقق الرفاهية للجميع كما يكذبون وهي مبادئ الحادية في حقيقتها .

    ردحذف