(2) تأملات من وحي يثرب
علياء رضاه رافع
استكمل
في هذه المقال ما بدأته في المقال السابق، حيث أنني قد أشرت الى أهمية هذا الكتاب
في وقتنا هذا من حيث أنه يعيد قراءة الرسالة الاسلامية مستلهما حياة الرسول وارشاده، ومؤكدا أن الرسول (صلعم) حيا في حياة
كل من صدق البحث وأحيا قلبه وقام الفطرة، ألا وهي قانون الله التي أودعها في قلب
الانسان منذ بدء خليقته، وعبرت عنها آية العهد " وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن
بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ
عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا
أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ" ( سورة الأعراف، آية 172) وقد بدأ الفصل
الأول بتساؤل عن السبب في اتخاذ المسلمين
الهجرة بدءا لتأريخ مسيرة الاسلام، موضحا ما لهذا الحدث من أثر هام في استمرارية
الدعوة الاسلامية، ، متخذا من هذا التساؤل مناسبة
كي يناقش والدي السيد رافع محمد رافع مغزى أحداث أخرى لا تقل
أهمية، بل لها دلالاتها التي لا يمكن اغفالها.