الأحد، 8 سبتمبر 2019

هناك من يقرأ آيات الله فيضلَّ بها، وهناك من يقرأ آيات الله فيهتدي بها


حديث الجمعة 
11 شوال 1440هـ الموافق 14 يونيو 2019م
السيد/ علي رافع

حمدًا لله، وشكرًا لله، وصلاةً وسلامًا عليك يا رسول الله.
عباد الله: إنَّ آيات الله تخاطب النَّاس جميعًا، فمنهم من يهتدي بها، ومنهم من يَضلُّ بها، "... يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً ..."[البقرة 26]، "... مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا"[الكهف 17].
فالقضيَّة في الإنسان الذي يقرأ آيات الله ويتأمَّل في آيات الله، فمن النَّاس مَنْ سوف يرى حكمة الله أكبر من أن يحيط بها، ويدرك أنَّ مقاييسه الدُّنيويَّة هي محدودةٌ، مهما ظنَّ أنَّه عرف وقدَّر. ومن النَّاس مَنْ يقيسون كلَّ شيءٍ بقدر ما يعرفون في محدود قيامهم، ويحكمون على آيات الله بمحدود فهمهم وتقديرهم. الموقف الذي يتَّخذه أيٌّ من الفريقين يمكن تطبيقه على آيات الله في الكون، أو على آيات الله في كتابه.
ففي الكون، نرى كثيرًا من الظَّواهر الطَّبيعيَّة التي تُدمِّر، من زلازل، وبراكين، ورياحٍ عاتية، ومن ظواهر طبيعيَّةٍ أخرى، فنجد بلادًا فقيرةً في مواردها الطَّبيعيَّة، وبلادًا عندها من الموارد الطَّبيعيَّة الكثير.
فالذي ينظر بنظرةٍ محدودةٍ، سوف يقول لماذا يفعل الله ذلك؟ يريد من الله أن يكون عادلًا، وأن يُوزِّع هذه الموارد على البشر جميعًا، ممَّا يجعله يكفر بهذا الغيب الذي يفعل ذلك، ويتصوَّره لا وجود له.
والذي يقول آمنا بالله، الذي يؤمن بالغيب، الذي يؤمن بأنَّ ما يعلمه قليلٌ من كثير، يقول هناك حكمةٌ أكبر، فالحياة الدُّنيا ليست هدفًا في حدِّ ذاتها، وأنَّ هناك ما لا نعلمه، وأنَّه يدرك أنَّ هناك ما لا يعلمه ويؤمن بذلك، وأنَّ مقاييس العدل ليست مجرّد كَمّ ولا كيف، وأنَّ وراء هذا الكون قوَّةً وطاقةً، وغيبًا له تقديره وله حكمته، وأن الحياة الدُّنيا ليست مقياسًا، فهي وإن طالت قصيرة، وكلُّ  النَّاس مغادرون.
فيحاول بإمكاناته وقدراته أن يتعامل مع الواقع، ومع القانون القائم، ومع الآيات التي تُعبِّر عن قوانين هذا الكون الظَّاهر، فيحاول أن يوجد حلولًا للمشاكل التي تقابله في حياته، فإن كان لا يملك موارد طبيعيَّة، فإنَّه يحاول أن يُحسِن استخدام ما يملك، وأن يضيف بقدراته وإمكاناته ما يُمَكِّنه من أن يُحسِّنَ حياته، وأن يُعظِّمَ موارده، وأن يُنتِج ما يُقدِّمه للآخرين.
والإنسان في المجتمع الذي تتوافر فيه كلُّ الموارد، يحاول أن يُحسِن في استخدامها، وألَّا يُسرِف في استغلالها، وإذا استطاع أن يستخدم ما لديه من فائضٍ لمساعدة من ليس عنده من هذه الموارد شيئًا، فعل.
وهكذا هي قوانين الحياة، فيها اختلافٌ، وفيها طبقاتٌ ودرجاتٌ في كلِّ شيء، هذا قانونها، هكذا خُلِقت، لا نُعدِّل على هذا الخلق؛ لأنَّنا لا نستطيع ذلك، وإنَّما ما نستطيعه، هو أن نتعامل مع ما أتاح الله لنا من علمٍ ومعرفةٍ، لنتعامل بما نستطيع أن نتعامل معه، "... لاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء ..."[البقرة 255].
ونجد هذا أيضًا في قراءة الآيات، فهناك من يستخدم الآيات بمفهومٍ قاصرٍ، فيقرأ آيات الكتاب التي تتحدَّث عن القتال وعن الجهاد، بصورةٍ كما لو أنَّ الذين يؤمنون بهذا القرآن عليهم أن يحاربوا النَّاس جميعًا الذين يختلفون معهم. ويجدون في بعض الكتابات والتفاسير ما يساعدهم على ذلك. بل يجدون في ممارسات البعض، من الذين ينتسبون بوجودهم وببيئتهم إلى الإسلام إسمًا، مَنْ يفهمون أيضًا ذلك، سواء في القديم، أو سواء في العالم المعاصر.
ففي القديم، خرج البعض يرفعون كتاب الله على أسِنَّة الرِّماح، ويريدون بفعلهم هذا، أن يقولوا بيننا وبينكم كتاب الله، بمفهومهم الذي يفرض وجهة نظرهم في قضيَّةٍ سياسيَّة، في قتل عثمان خليفة المسلمين في ذلك الوقت، وأخذوا من الآيات التي فسَّروها لخدمة وجهة نظرهم السِّياسيَّة، "... مَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا ..."[الإسراء 33]. هذا في إطار المجتمع الذي ينتسب إلى الإسلام بالإسم، وهناك من يمكنه أن يقرأ هذه الآية بأنَّ هذا حكمٌ عامّ، والولاية هنا للمجتمع الذي يُمثِّله الحاكم أيًّا كان.
وهناك من خارج المجتمع المسلم إلى الآن، من يقرأ آيات الكتاب وفي قلبه مرض، يريد ويتصوَّر أنَّه يثبت أنَّه ليس من عند الله. فحين تصف بعض الآيات مجيء رسول الله بالرِّسالة في الآيات التي تشير إلى أهل الكتاب بأنَّهم "... يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ ..."[البقرة 146]، أي أنَّ هناك إنباء بظهور مُحمّدٍ ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ في كتبهم بالوصف، فـ "يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ".
حين ينظرون إلى حرفيَّة هذا النَّص، يقولون مثلًا، أنَّه لم يخرج أحدٌ في عصر ظهور الرِّسالة، ويُخرِج لنا هذه الكتب المكتوب فيها والموصوف فيها صفات الرَّسول ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ، فهذا مجرَّد كلامٍ لا أساس له، وأنَّك إذا أردت أن تقول ذلك، أو أن يقول المسلمون ويفسِّروا هذه الآية، فكان عليهم أن يقولوا لنا في أيِّ سِفرٍ هذا الوصف، وفي أيِّ كتابٍ هذا الوصف، ولا يكون هذا كلامًا مرسلًا.
وحين يرجعون إلى التَّفاسير القديمة، والحديثة أيضًا ربَّما، فإنَّهم لا يجدون إلَّا كلامًا مرسلًا أيضًا، وهنا في ظاهر الأمر يتصوَّرون أنَّهم قد كسبوا نقطةً في تدليلهم على أنَّهم لماذا لم يتابعوا رسالة رسول الله ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ.
وحين نتأمَّل في هذه الآية، فإنَّ المقصود هو ليست صفاتٍ شخصيَّة، ولا مواصفاتٍ مادِّيَّة، ولكنها دعوةٌ حقِّيَّة، فكلُّ ما جاء به الإسلام في المعاني الحقِّيَّة هو متناغمٌ مع ما هو موجودٌ عندهم، ويعرفونه معرفةً مؤكَّدة كما يعرفون أولادهم.
يعرفون معنى الإيمان بالله، ويعرفون معنى رسالة الله التي تدعو الإنسان إلى الحقِّ وإلى الحياة، يعرفون أنَّ القضيَّة ليست في أنَّ هذا الظُّهور يُجرِّمهم، أو يحاربهم، أو يعاديهم، إنَّما هو يُؤكِّد كلَّ الرِّسالات السَّماويَّة السَّابقة، وأنَّه لا يحاربهم ولا يقاتلهم، ولا يريد أيضًا منهم أن يقاتلوه أو أن يحاربوه.     
إنَّه جاء برسالة الفطرة، بالرِّسالة التي جاء بها كلُّ الأنبياء، فالقضيَّة هي في أن يشهدوا ويروا ما أمر به الإسلام من معانٍ حقّيَّة، ومن مبادئ أخلاقيَّة، وإنَّ أيَّ رسالةٍ جاء بها رسولٌ تعرَّضت بعد ذلك إلى ممارساتٍ قد لا تستقيم مع المبادئ الأساسيَّة؛ لأنَّ مفاهيم النَّاس تختلف في قدراتها.
فمنهم من قد يقرأ الآيات كما يقرؤها الفريق الآخر، بحرفيَّةٍ شديدة، ويغالون في هذه الحرفيَّة، فيضيفون من عندهم أشياء لا يحتملها النَّصُّ، وقد لا يشير إليها بتاتًا، فيغالون في تثبيت أنَّ صفة الرَّسول الجسديَّة، والمكانيَّة، موجودة في الكتب الأخرى، بظنِّ أنَّهم بذلك يخدمون الرِّسالة الإسلاميَّة، وبظنِّ أنَّهم يؤمنون بالآية القرآنيَّة، ولكنَّهم بفعلهم ذلك، أعطوا لمن يفهم الصُّورة بطريقةٍ حرفيَّة، الأداة ليستخدمها ضدّ مبادئ الدَّعوة المُحمَّديَّة. 
فهم الذين يحاربون ما جاء بالقرآن، يحاربون المسلمين ـ ظاهرًا ـ بما كتبوه هم، وبما فسَّروه هم، بصورةٍ حرفيَّةٍ وشكليَّة، فكان المنتسبون إلى الإسلام إسمًا، هم في واقع الأمر الذين يُشوِّهون الدَّعوة المُحمَّديَّة، وهم إلى الآن يفعلون كذلك بمغالاتهم في مفهومهم، وبتشدُّدهم في تفكيرهم، وفي عدم القدرة على استيعاب غيرهم.
فالإسلام يدعو إلى مبادئ الفطرة، وإلى إسلام الفطرة، ويدعو كلَّ النَّاس، ويدعو كلَّ الأديان في كلِّ صورةٍ كانت، إلى أن يرجعوا إلى دينهم، وإلى رسالتهم، وإلى مبادئهم، وألَّا يغالوا في الشكليات، ولا في الصُّور والأشكال، فليُصلِّ كلُّ إنسانٍ صلاته، وليَصُم كلُّ إنسانٍ صومه، ولكن ليحاول كلُّ إنسانٍ أن يعرف معنى صلاته ومعنى صومه.
ولكن ـ كما بدأنا حديثنا ـ فإنَّ حكمة الله إلى الأبد ومنذ الأزل، أنَّ هناك من سيقرأ آيات الله فيضلَّ بها، وهناك من سيقرأ آيات الله فيهتدي بها.
فنحن لا نَدَّعي أنَّنا بفهمنا سوف نحلُّ هذه المشكلة، ولكنَّنا نتكلم في قضيَّةٍ محدَّدة، في أنَّ كلَّ فهمٍ فيه تضادّ مع مبادئ الفطرة السَّليمة، والعقيدة في معاني الحقِّ والعدل، وفي حريَّة الإنسان، وعدم إكراه الإنسان أن يتَّخذ موقفًا معيَّنًا ـ كلُّ هذه القيم الإنسانيَّة الموجودة في فطرة الإنسان قبل الأديان وبعد الأديان، الدِّين ما جاء إلَّا ليُثبِّتها، وإلَّا ليُوضِّحها.
وأنَّ كلَّ إنسانٍ هو مسؤولٌ عن نفسه، وكلَّ إنسانٍ بما يفعله، ستكون نتائج فعله عليه أو له، "لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ..."[البقرة 286]، "لَهَا" ما جاءت به متوافقًا مع الحقِّ، والعدل، والفطرة، "وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ"، بخروجها عن هذه المعاني، وتحميل الآيات والأحداث في الكتاب أو في الطبيعة ما لا تَحتَمل من ظنٍّ، وما لا تقدر عليه من فهمٍ. ظنَّت أنَّها محيطةٌ بكلِّ شيء، وأنَّ ليس هناك غيبٌ لا تفهمه، هذا هو ما يُعبَّر عنه في كثيرٍ من الأحيان بالكفر بالمعنى المطلق، وليس بالمعنى النِّسبيّ.
الكفر بالمعنى المطلق، هو أن تظنَّ أنَّك تعلم كلَّ شيء، وأنَّ ليس هناك غيبٌ لا تعلمه، هذا تعبيرٌ عن أنَّك في ظلامٍ، لا تستطيع أن تُفكِّر أنَّك في عالمٍ متناهي، لا يمكنك أن تحيط به، أمَّا أن نختلف في فكرةٍ، فترفض فكرتي، أو أرفض فكرتك، أو أكفر بفكرتك، أو تكفر بفكرتي، فهذا أمرٌ جائزٌ.
ولذلك، فالبعض يخلط بين الكفر المطلق، وبين الكفر النِّسبيّ، وفي واقع الأمر، لا يستطيع أن يصف إنسانٌ إنسانًا بالكفر المطلق؛ لأنَّه لا يحيط به. نحن نتكلَّم عن مفاهيمٍ مجرَّدة، ولكن لا نستطيع أن نُطبِّقها على إنسانٍ بعينه، وإذا كانت الكلمة تحمل معانٍ مختلفة، فيجب أن تُوضَّح في سياقها.
عباد الله: نسأل الله: أن نكون من الذين يؤمنون بالغيب، ومن الذين يقرؤون بقدر إمكاناتهم، ويعلمون أنَّ هناك دائمًا ما لا يعلمون.
فحمدًا لله، وشكرًا لله، وصلاةً وسلامًا عليك يا رسول الله.
________________________
الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله.
عباد الله: ما أردنا أن نقوله اليوم: أنَّ الإنسان يتأمَّل، ويتدبَّر، ويتفكَّر، ويقرأ، بما هو له أهل. فمن النَّاس من يقرأ كما لو أنَّه محيطٌ بكلِّ شيء. وهناك من النَّاس من يقرأ وهو يعلم أنَّه ليس محيطًا بكلِّ شيء، يقرأ وفي خلفيته المبادئ الفطرية التي يؤمن بها، فيتفهَّم الآيات من هذا المنطلق. وهناك من يقرأ وليس في خلفيته هذا، إنَّما يريد أن يقرأ الكلمات والحروف بتفسيرٍ جامدٍ، غير مُحسِن الظنِّ بما يقرؤه وبما يسمعه، فيعلم أنَّ ربَّما هناك مفهومٌ آخر هو لا يستطيع أن يقرأه.
إنَّ أيَّ مفهومٍ لآيةٍ، حين يحاول الإنسان أن يتأمَّل فيها، يجب أن يضعها في تكاملٍ مع المفاهيم الكلِّيَّة التي هي القانون الذي يظهر له في الحياة. ففي الكون، ما تشهده يجب أن يتوافق مع قوانين الحياة المادِّيَّة والطَّبيعيَّة.
والتَّعامل مع كلِّ هذه الآيات، يكون من خلال التَّعامل مع هذه الأدوات التي علَّمك الله إيَّاها وهي العلم، وأمرك أن تعلم، وأن تتعلَّم، وأن تبحث، وأن تُفكِّر، وأن تُدبِّر، وهذا ما نراه في عالمنا، فما تعرفه البشريَّة اليوم ما كانت تعرفه قبل ذلك، وما ستعرفه غدًا هي لا تعرفه اليوم.
وكذلك، في آيات الكتاب والكتب السَّماويَّة، أنت تقرؤها في إطار ما أودع الله فيك من فطرةٍ سويَّة، وفي إطار ما جاءت به كلُّ الآيات من حكمةٍ ربانيَّة، فلا تجتزئ جزءًا، أو آيةً وتُسرِف في تفسيرها بظنِّك وهواك، دون أن تكون متوافقة مع المعاني والمفاهيم الكلِّيَّة.
وهذا حديثٌ نخاطب به أنفسنا قبل أن نخاطب به الآخرين، لنكون كذلك في قراءتنا، وفي مفهومنا، وفي تفسيرنا، وفي معرفتنا.
هكذا نحاول أن نسير في طريقنا، وأن نتعلَّم من آيات الله لنا، سائلين الله أن يوفِّقنا، وأن يساعدنا، وأن يجعلنا أهلًا لعلمه وحكمته، وأهلًا لمغفرته ورحمته، وأن نكون إخوانًا على ذكره مجتمعين، ولوجهه قاصدين.
اللهم وهذا حالنا لا يخفى عليك، تعلم ما بنا، وتعلم ما عليه النَّاس حولنا.
اللهم ونحن نتَّجه إليك، ونتوكَّل عليك، ونوكل ظهورنا إليك، ونسلم وجوهنا إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلَّا إليك.
اللهم فاكشف الغمَّة عنَّا، وعن بلدنا، وعن أرضنا.
اللهم ادفع عنَّا شرور أنفسنا، وشرور الأشرار من حولنا.
اللهم اجعلنا لك خالصين، لوجهك قاصدين، معك متعاملين، عندك محتسبين.
اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه.
اللهم اجعلنا لك خالصين، لوجهك قاصدين، معك متعاملين، عندك محتسبين.
اللهم لا تجعل لنا في هذه السَّاعة ذنبًا إلَّا غفرته، ولا همًّا إلَّا فرَّجته، ولا حاجةً لنا فيها رضاك إلَّا قضيتها.
اللهم ارحمنا، واغفر لنا، واعف عنا.
يا أرحم الرَّاحمين ارحمنا، يا أرحم الرَّاحمين ارحمنا، يا أرحم الرَّاحمين ارحمنا.            


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق