الأربعاء، 9 مارس، 2016

سلوك كل إنسانٍ في هذه الحياة له علاقةٌ كبيرة بمفهومه عن معنى الدين

حديث الجمعة
5 ربيع الثاني 1437هـ الموافق 15 يناير 2016م
السيد/ علي رافع

      حمداً لله، وشكراً لله، وصلاةً وسلاماً عليك يا رسول الله.
      "...الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ..."[الأعراف 43].
      عباد الله: إنا حين ننظر حولنا فيما يفهمه الناس عن الدين، نجد أن تناول مفهوم الدين يختلف بين مجموعاتٍ كثيرةٍ في مجتمعاتنا.
      فهناك مفهومٌ يرى الدين كمجموعةٍ من الأوامر والنواهي تُنفَّذ كما هي، دون أن يتفكر الإنسان فيها، فإذا سئل إنسانٌ من هذه المجموعة عن كيف يقوم الإنسان في أمرٍ لا يتفكر فيه، يقول أن هذه هي الطاعة والإيمان، ويستشهد بالآية "...وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا..."[الحشر 7]، و"...لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ..."[المائدة 101].
      ومجموعةٌ أخرى ترى أن الدين هو تفاعلٌ بين ما جاء به النص ومفهوم الإنسان فيه. لذلك، فهم يعتقدون في أن الإنسان عليه أن يتفكر فيما أُمِرَ به وفيما نُهِيَ عنه، ليصل إلى ما هو واجبٌ عليه، ويستدلون على ذلك من واقع الحياة في أمورٍ كثيرةٍ في الدين، اختلف فيها المفسرون. ومن ثمَّ يصبح الأمر هنا مرجعه إلى ما يعتقده الإنسان، ولهم حجةٌ في ذلك، [إستفت قلبك، وإن أفتوك، وإن أفتوك، وإن أفتوك](1)، وهذا واقعٌ لا يستطيع أحدٌ أن ينكره.
      وهناك فريقٌ آخر لا يؤمن بالإطلاق في أي شيء، بل ويشكك في كل شيء، ويرى أن الإنسان حرٌ حريةً مطلقة، لا يلتزم بأي نصٍ، وبأي شكلٍ، وبأي صورةٍ، وبأي دينٍ، وبأي توجيهٍ سماوي ـ ويعلل ذلك بأن الإنسان خُلِق حراً، وأنه لا يستطيع أن يلتزم بشيءٍ جاء في قديم، لا يعرف كيف جاء وكيف يطبقه في حاضره، فحاضره هو الذي يُملِي عليه كل شيء، والمادة هي أساس تفكيره، ولا يجب أن يخضع لأمورٍ لا يستطيع أن يقيسها، أو أن يتعلمها، أو أن يثبتها.
      فنجد أن مفهوم الدين عند الناس يختلف ما بين حرفيةٍ شديدة، وما بين حريةٍ مطلقة لا تريد أن تستعين بأي تنزيلٍ سماوي، وأمرٍ وسطٍ يرى في التنزيل ما يلهمه إلى ما فيه خيره وصلاحه، ولكن لا يتقيد بحرفية تفسيرٍ سابقٍ، أو رؤية إنسانٍ في سالف العصر، لأن الحرفية الشديدة تُرجِع أي فهمٍ في الدين إلى تفسير سابقين؛ لأن هناك أمورٌ كثيرة تحتاج إلى فهم إنسانٍ يعبر عنها، لتنتقل من مرحلة التبليغ إلى مرحلة التنفيذ، وهذا ما اصطُلِح عليه في تاريخ المسلمين بالفقه، وكيف تُحوِّل الأحكام من أحكامٍ مكتوبة إلى أحكامٍ مُنفَّذة على أرض الواقع.
      فلذلك، فحجة الذين ينتهجون هذا الفكر الحرفيّ، هو أن الذين هم أقرب إلى الرسالة المحمدية هم الأقدر على تفسير هذه الأحكام، وتحويلها إلى فقهٍ وإلى معاملة وإلى واقعٍ. وهذه مقولةٌ أو فهمٌ يحتاج إلى مراجعة؛ لأننا تعلمنا في ديننا أن "...لاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ..."، والذين يرببون السلف ويعتقدون في أنه يجب أن يُطاع، هو نوعٌ من اتخاذ أربابٍ من دون الله. فهذه نقطة ضعفٍ في هذا المنهج، تحتاج إلى مراجعة، لا مانع من أن يستفيد الإنسان من فهم الآخرين ومن تفسير الآخرين، ولكن لا يجعله هذا عبداً لأفكارهم ولتصوراتهم ولتفسيراتهم.
      والذين يرفضون كل قديمٍ ويريدون أن ينظروا فقط في حاضرهم، هم أيضاً ينتهجون نهجاً يحرمهم من تجارب الآخرين. وما نتعلمه دائماً في حياتنا أن نستفيد من كل تجربةٍ، ومن كل تراثٍ، ومن كل مقولةٍ، ومن كل رسالةٍ، ومن كل فلسفةٍ في الشرق أو في الغرب، في الشمال أو في الجنوب.
      وما جاءت به الأديان السماوية يمكننا أن نستفيد به يوم نتفاعل معه بقلوبنا، وننظر إلى الدين كأمرٍ متجدد ـ ليس في إطلاقه، وليس في تغيير قوانين الحياة ـ فقوانين الحياة بالنسبة لنا هي ثابتة، لأننا لا نتدخل في تغييرها. فالأرض تدور حول نفسها وتدور حول شمسها، والكواكب تدور في أفلاكٍ ثابتة. والحياة لها قوانينها التي هي عليها منذ القدم الذي ندركه وما قبل أن ندركه. وقانون الحياة الأرضية وما بعد هذه الأرض، فوق إحاطتنا لا نستطيع أن نحيط به.
      ولذلك فنحن حين نستلهم ما جاءت به الديانات السماوية، ونُرجِعه إلى فطرتنا وإلى عقولنا وإلى قلوبنا، يفتح لنا ذلك أبواباً مغلقة، تساعدنا في حياتنا وفي سلوكنا، وإهمال هذا الأمر هو تفريطٌ في عطاءٍ أعطاه الله للبشرية، موجودٌ وقائمٌ ومحفوظٌ، يمكننا أن نستفيد منه، خاصةً أن هذا التوجيه في حقيقته ـ كما نفهمها ـ لا يحرمنا من أن نتأمل فيه بصورةٍ متجددة، بل أن الأمر الموجه لنا ـ كما نقول دائماً ـ يُرجِع الأمر لنا، حين علمنا "...وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ"[آل عمران 104].
      إذاً، فالقضية هي دمجٌ بين قدراتنا وإمكانياتنا وما يتكشف لنا من أسرار حياتنا الأرضية، وبين ما جاء لنا من مصادر روحيةٍ علوية، وليس هناك تعارض، فما لا يستقيم مع ما هو واقعٌ بيننا حين نُرجِعه إلى أصوله، سوف نجد أنه لا يتعارض في حقيقته، وإنما ما يتعارض في بعض الأحيان في الأمور التي ننسبها إلى الدين، هو مفهوم البعض فيها، فإذا رجعنا إلى الأصول، وجدنا أن هناك مفهوماً يتناسب مع واقع الحياة، ومع ما تبين لنا من قوانينها.
      هناك من لا يقبلون ذلك إطلاقاً، ويعتقدون أن في هذا ضياع الدين، يريدون أن يظلوا على ما قاله السابقون، يرددون ويلقنون وينقلون، ولا يتفكرون ولا يتأملون. لذلك، فإنا حين نتكلم عن الدين يجب أن نوضح ما نتكلم عنه؛ لأن ـ كما أشرنا في بداية الحديث ـ مفهوم الدين يختلف من مجموعةٍ إلى مجموعة، ومن فكرٍ إلى فكر.
      ويتراوح هذا الفهم ـ كما أشرنا ـ ما بين حرفيةٍ شديدة، إلى تركٍ لهذه الحرفية، بل تركٍ لكل ما جاء به الدين، لنبدأ من جديد في واقعنا وفي أرضنا. والأمر الوسط هو الذي يجمع بين إكبار النصوص، بأن نفهمها، وليس بأن نعبد تفسيراً واحداً منها، وأيضاً في نفس الوقت هو في أن نتفكر في واقعنا وفي قوانين حياتنا، وفي نفس الوقت نتأمل فيما جاءت به النصوص حتى يساعدنا ذلك في فهم ما هو غائبٌ عنا، ولكن في النهاية نتفاعل مع الواقع، ونتفاعل مع النص.
      والإنسان بذلك يكون هو الوسيط بين النص وبين الواقع، وتكون الأمة هي الوسيطة بين النص وبين الواقع في أمور حياة المجتمع. وهكذا، نكون أمةً متجددة، متعلمة، متطورة، أن نكون في حركة حياة، أن نجدد دائماً أفكارنا، وأن نجدد دائماً قوانيننا، وأن نجدد دائماً أساليب حياتنا ـ بما يتوافق مع عقولنا، ومع ما يتوافق مع ما تلهمنا نصوص الحق لنا في كتابنا وفي أحاديث رسولنا، لما فيه خيرنا وصلاحنا.
      هذا ما أدركه سابقون وقاموا فيه في سلوكهم، وحين عرضوا آراءهم قاومهم الناس. لذلك نجد بعضهم وقد آثر أن يحتفظ بهذا العلم لنفسه، أو كتبه بصورةٍ مبهمة بحيث لا يؤخذ عليه، نرى ذلك في تاريخ المتصوفة الذين جاهدوا أنفسهم، فتعلموا بجهادهم وبذكرهم، وأدركوا الدين في واقعهم، في تعاملهم مع الله في خلقه، فلم يتكبروا على خلقه.
      فقد أدركوا معنى: "...رَبِّ الْعَالَمِينَ"[الفاتحة 2]، أدركوا أن الله رب العالمين، أدركوه "الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ"[الفاتحة 3]، أدركوه أن الأمر يَرجِع إليه فهو "مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ"[الفاتحة 4]، لا يحكمون هم على إنسانٍ. وأدركوا أن عليهم في حياتهم أن يستعينوا به دائماً، وأن ينظروا في خلقه باحثين عن قوانينه وأسباب الحياة التي خلقها، عبروا عن ذلك بقوله: "إِيَّاكَ نَعْبُدُ..."[الفاتحة 5].
      والعبادة هنا، هي ليست مجرد تسبيحٍ، أو إقامة شعائر صلاةٍ أو طوافٍ أو صومٍ منسكيّ، وإن كانت هي قوانين أيضاً في الحياة، إنما العبادة في معناها العام هي احترام قوانين الله وأسباب الحياة، فلا نتكبر عليها.
      فإذا أردنا أن نعمل شيئاً فعلينا أن نعرف قوانينه، وهذه هي العبادة في الدنيا، بالعلم والمعرفة في قوانين الأرض. وفي الآخرة بإدراك أن الإنسان في حاجةٍ ـ وهذه عبادة بهذا المفهوم ـ إلى أن يُخلِص وجهه لله، وأن يعطي من وقته في هذه الحياة لحظاتٍ يتجه فيها إليه، ويجأر إليه، ويطلب قوته، ورحمته، ومغفرته. أن يجعل لحظاتٍ في حياته يتجه إلى الله، وهذا قانونٌ من قوانينه، فبهذه اللحظات يستطيع أن يأخذ قوةً، وأن يأخذ دفعةً، وأن يأخذ علماً، وأن يأخذ طاقةً تساعده على مواصلة الحياة.
      لذلك نجد ـ أيضاً ـ "...وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ"[الفاتحة 5]، نستعين على أن نكون في ذلك، وأن نكون متابعين طريق الحياة، وأن نكون مفتقرين إلى الله، وأن نكون متوسلين بجاه رسول الله، مدركين تمام الإدراك أننا بما فينا من ظلامٍ ربما يتغلب علينا، لذلك فنتبع ذلك بأن ندعو "اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ"[الفاتحة 6]، الذين "...أَنعَمتَ عَلَيهِمْ..."[الفاتحة 7]، وليس صراط الذين لم تُنعِم عليهم، فهناك صراط الضالين.
      فالضالون لهم صراطٌ أيضاً، إنهم يقلبون الأمور بصورةٍ يعيشونها، فلا يرون إلا أنفسهم، يقهرون الآخرين، ويعتدون عليهم، ويقتلونهم، ويُذَبِّحونهم، لا يرون إلا أنفسهم، ولا يؤمنون إلا بأنفسهم وبأفكارهم، وهذا صراطهم، وقد يستخدمون في ذلك كتاب الله، وأحاديث رسول الله. من هنا، ندرك معنى حديث، أو آية الحق لنا، "...يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً..."[البقرة 26]، ونتعلم من حديث رسول الله [من لم تنهه صلاته، فلا صلاة له](2).
      ونتأمل في واقع تاريخنا، بل في واقعنا اليوم. فنجد الذين يقتلون ويُذَبِّحون، يقرأون القرآن ويصومون الدهر ويقومون الليل، فما جعلهم كل ذلك إلا أكثر ظلماً وظلاماً وضلالاً. وهناك من جعلتهم عبادتهم أتقياء رحماء، يعدلون في أفعالهم ويستقيمون في طريقهم، ببركة دعائهم وصلاتهم وصيامهم. فهل الصيام والصلاة في ذاتهم في منسكيتهم، في حركاتهم، هي التي تغير الإنسان، أم أن الإنسان بفهمه وإدراكه لما يقوم به هو الذي يغيره، هو الذي يهديه، هو الذي يُقوِّمه؟
      عباد الله: نسأل الله: أن يهدينا سواء السبيل، وأن يهدينا الصراط المستقيم، وأن يجعلنا من عباده الصالحين، وأن يجعلنا من الذين يرجعون إليه، ويتوبون إليه، ويستغفرونه في كل لحظةٍ وحين، متدبرين في خلق السماوات والأرض، داعين "...رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ"[آل عمران 191].
      فحمداً لله، وشكراً لله، وصلاةً وسلاماً عليك يا رسول الله.
______________________

      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
      عباد الله: ما أردنا أن نقوله اليوم: هو أن نبين مفهوم الدين بصورٍ مختلفة، يراها البعض في صورةٍ، والبعض الآخر في صورةٍ أخرى. وهذا المفهوم له قيمته؛ لأنه هو الذي يحدد ما تقوم به من عباداتٍ ومن معاملاتٍ، وهذه هي أهمية أن يكون لك مفهومٌ في الدين.
      فالذين يؤمنون بحرفية الدين وبأن تفسيره هو ما قاله السابقون، مما جعل البعض في عصورٍ يُطلِق ما سُمِّيَ بوقف الاجتهاد، بأن اعتقد أن ما جاء به الدين قد تم تحويله تحويلاً كاملاً إلى أوامر تنفيذية، وليس هناك حاجةٌ لأن يفكر الإنسان مرةً أخرى في أصول هذا الدين. أن ينعكس ذلك على تصرفات الإنسان، فيكون حرفياً في كل شيء، بل أنه يصير عبداً لصورةٍ فُهِمت ونُقِلت، ولا يكون عبداً لله، فيتحول الدين عنده إلى شكلٍ واضح المعالم، يطبقه دون أي تمييزٍ في خلال هذا التطبيق.
      ومفهومٌ آخر في الدين، هو أن يرفض البعض الدين برمته، لما وجدوه من أحوال الذين يتدينون، فيحرمون أنفسهم مما في الدين من معانٍ، ربما تساعدهم في حياتهم الروحية، وفي تَقبُّلهم لحياتهم الأرضية وما يقابلونه من أحداثٍ فيها، فينتج عن ذلك أنهم ربما لا يستطيعون أن يتحملوا هذه الحياة، أو أن يشعروا بعبثيتها. وربما يصل الفرد منهم بفطرته إلى تواؤمٍ بين حياته الأرضية وحياته الروحية، وهذا أمرٌ إن كان في جانبٍ منه جيد، إلا أنه ربما لا يصل إلى كل المفاهيم التي تساعده في حياته الروحية؛ لأن الإنسان بطبيعته ينشغل بحياته الأرضية، وإذا عكس البصر إلى داخله فربما لا يقرأ كل ما فيها. لذلك فإن الرسالات السماوية كانت وسيلة لمساعدة الإنسان على قراءة ما في فطرته، فحين يفقد هذه العلاقة بهذه المصادر، ربما لا يصل في حاله إلى الصورة التي تُمَكِّنه من مواصلة حياته الروحية.
      والإنسان الذي يجمع بين الأمرين، فهو يقرأ كل شيء، يقرأ الأصول وما فهمه الناس من الأصول، وفي نفس الوقت يحترم الواقع ويحترم ما تعلمه من أسباب الحياة وقوانينها، ويحترم الناس وكل الكائنات، في فهمه وإدراكه، فهو يجمع بين العقل المفكر الناقد الباحث الذي يتعلم من مشاهداته ومن حياته ومن كل ما يحدث حوله، وبين ما جاءت به الديانات من مفاهيم حقية يتأملها ويتدبرها بعقلٍ متفتح وبقلبٍ منير. وحين يقرأ ما جاء به السابقون، يأخذ منه ما يستطيع أن يجد فيه نوراً يتوافق مع الأصل ومع الواقع، ويرفض منه ما لا يجده كذلك.
      فسلوك كل إنسانٍ في هذه الحياة، له علاقةٌ كبيرة بمفهومه عن معنى الدين في حياته، وهذا ما أردنا أن نشير إليه اليوم .
      نسأل الله: أن يوفقنا لما فيه خيرنا، ولما فيه صلاحنا، وأن يغفر لنا إن نسينا أو أخطأنا، وأن يجعلنا نرجع إلى الحق دائماً، فالرجوع إلى الحق فضيلة.
اللهم ونحن نتجه إليك، ونتوكل عليك، ونوكل ظهورنا إليك، ونسلم وجوهنا إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك .
      اللهم فاكشف الغمة عنا، وعن بلدنا، وعن أرضنا.
      اللهم اجعلنا لك خالصين، لوجهك قاصدين، معك متعاملين، عندك محتسبين.
      اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.
اللهم لا تجعل لنا في هذه الساعة ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا حاجةً لنا فيها رضاك إلا قضيتها.
      اللهم ارحمنا، واغفر لنا، واعف عنا.
      يا أرحم الراحمين ارحمنا، يا أرحم الراحمين ارحمنا، يا أرحم الراحمين ارحمنا.     
___________________

(1)    حديث شريف جاء نصه :"استفت قلبك واستفت نفسك وإن أفتاك الناس وأفتوك" قالها الرسول ثلاث مرات. أخرجه أحمد و الدرامي .   

(2)   أخرجه الطبراني الجامع الصغير للسيوطي بنص:"من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعداً " .

(3)   حديث شريف "كل مولود من بني آدم يمسه الشيطان بأصبعه إلا مريم ابنة عمران وابنها عيسى عليهما السلام " مسند أحمد وأيضاً أخرجه كلاً من البخاري ومسلم بصيغ مشابهة.

 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق